الإمـســـاك

الإمساك

الإمساك هو مشكلة تمسّ معظمنا. وهو يتألف من تأخير أو تعقيد عملية افراغ الفضلات ( البراز ) بشكل غير عادي أو مزمن. سببه الرئيسي هو ضعف الأمعاء الناتج عن جفاف الفضلات. بشكل عام، يعتبر أن الفرد  ممسك عندما يتغوط أقل من ثلاث مرّات في الأسبوع. لكن هذا التحليل يمكنأن يكون في بعض الأحيان غير صحيح لأن نسبة البراز تختلف  من فرد إلى آخر.

إحصاءات وبائية حول الإمساك

من الناحية الإحصائية، يؤثر الإمساك خاصّة على النساء. في الواقع، اكّدت بحوث اجريت موخّرا  أن المرأة متضررة من مشاكل الإمساك من ثلاث إلى أربع مرات اكثر من الرجال. وتشير الأرقام إلى أن 75٪ إلى 80٪ من الأشخاص الذين يعانون من الإمساك هم من النساء. بعض النظريات الطبية تؤكّد أن المشاكل الهرمونية قد تكون في الاصل سبب الإمساك  لدى النساء. كذلك، فإن تاثير هرمون البروجسترون على المهارات الحركية لبعض العضلات المشاركة في حركة الامعاء يسبب عدم فاعلية انبوب الهضم أثناء عملية الإخلاء من البراز. من ناحية اخرى، فإن نسبة هذا الهرمون تختلف بشكل ملحوظ خلال الدورة الشهرية. ويفرز بكمية أكبر ابتداء من اليوم ال14 من الدورة. خلال هذه الفترة، نجد عادة إمساك مؤقت عند النساء.

مسببات الإمساك

الإمساك ينتج عن اضطرابات في سير الأمور او في عملية افراغ الفضلات. ولكن يجب ان نلاحظ أنه في بعض الأحيان يمكن ان ينتج احدهما عن الاخر. الأسباب كذلك، متنوعة، ولكنها كثيرا ما تتعلق بخلل في الحياة اليومية. ثم, ان بعض الأشكال الخطيرة يمكن أيضا أن تتولد عن الاكياس أو تضيق القولون. كما قد تكون ايضا العادات الغذائية السيئة سبب الإمساك . في حالة الامساك تتباطأ حركة  الأمعاء. في هذه الحالة، تبقى الفضلات بداخل القولون  بسبب كسول في قناة الهضم. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للإمساك العابر ان يصبح مزمن مع مرور الوقت. في هذه الحالة، فإن ذلك راجع إلى الالتهاب الوضيفي للقولون المعروف أيضا باسم متلازمة الامعاء المنفعلة أو التهاب القولون.

النتائج المنجرّة عن الإمساك

الإمساك يسبب تأثيرات مختلفة على جسم الانسان. وهذا يتبيّن وفقا لشدة الحالة. أولا، الإمساك يمكن أن يكون عابرا عندما تكون حالة الفرد غير مقلقة. لهذا، فإن المضاعفات يمكن أن تشفى من تلقاء نفسها دون الحاجة إلى استشارة طبيب. في هذه الحالة، قد يكون سوء التغذية مصدر التوعّك. خلافا لذلك، تتسبب مضاعفات افراغ الفضلات أيضا في ألم شديد في البطن أو المعدة. وبالتالي، فان الإمساك يأخذ وقتا أطول. يستحسن استشارة الطبيب لهذه الحالة لأنها أكثر خطورة. وأخيرا، هناك حالات حيث يتطلب الإمساك علاجا إلى أجل غير مسمى. في هذه الحالة، التعب هو احدى المظاهر الأولى للمرض. يجب الاشارة أيضا الى أن هذه الاضطرابات المعوية ليس لها تأثير مباشر على النوم. ومع ذلك، يكون الاستقاظ في الصباح صعب جدا. في الواقع، يتعب الإمساك  الجسم لأنه يسمح  للسموم التي يتم ازالتها عادة بصفة يومية لتتراكم في الأمعاء الغليظة.

الوقاية من خلال النظام الغذائي والأعشاب الطبّية

غالبا ماتكون الاضطرابات في اخراج الفضلات مرتبطة بسوء العادات الغذائية, الا اذا كان اصل الامساك طبي. ومع ذلك، يوجد بعض النصائح البسيطة حول الحياة الصحية لتسهيل حركة الامعاء. أولا، شرب 1.5 إلى 2 لتر من السوائل يوميا لرفاهة الجسم. هذه الطريقة فعالة جدا، لأن تشرّب كمية كافية من السوائل يساعد على تليين الفضلات و على إفراغ أفضل. اذا فمن المستحسن شرب الماء عصير الغلال أو الحساء. ثانيا، ينصح أيضا بتناول المزيد من الألياف. وهذا يساعد الأمعاء على إزالة الفضلات من الجسم. نجد هذه الألياف في الغلال والخضر الطازجة والمجففة. إن البرقوق المجفف مثلا هو علاج لتجنب الامساك. عصائر ومربيات هذه الثمار تعتبر ملين طبيعي وفعال. فمن الافضل أيضا أكل الحبوب الكاملة مثل الأرز والمعجنات.

تعزز وضعية الجلوس أيضا الإمساك. لذا يجب علينا أن نفكر في التمارين لتقوية عضلات البطن. الممارسة المنتظمة للرياضة البدنية تساعد على افراغ الفضلات.  كما ان التدليك المنتظم للبطن يحفز الأمعاء البطيئة. أما بالنسبة للعادات اليومية، فمن الضروري الذهاب إلى الحمام كل يوم في نفس الساعة. ممّا سوف يعوّد الأمعاء والعضلات على القيام بعملهم بانتضام.

Laisser un commentaire

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *